يوسف بن حسن السيرافي
520
شرح أبيات سيبويه
هزم الرعد ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه . والبرد : الذي فيه برد . وقوله : من الثريا ، يريد : من المطر الذي يأتي عند سقوط الثريا ، وهو نوء الثريا . والجحد : القصير الذي لا يطول . أراد أن النبت الذي يكون عن هذا المطر غير جحد أي غير قصير . والوهد : منخفض من الأرض وجمعه وهاد ، والمتان : جمع متن وهو ماعلا من الأرض . يعني أن المطر كثر حتى ملأ الوهاد ، والمتان يطّرد الماء عليه . يريد أن الماء غطى الأرض وهادها ومتانها . [ في تكرار ( لا ) ] 280 - قال سيبويه ( 1 / 358 ) : « واعلم أنه قبيح أن تقول : مررت برجل لا فارس ، حتى تقول : لا فارس ولا شجاع . . وذلك أنه جواب لمن قال - أو لمن تجعله ممن قال - أبرجل شجاع مررت أم بفارس ؟ » . ذكر سيبويه أن النعت والحال والخبر - في هذا الباب - لا يأتي إلا على التكرير « 1 » لأنه عندهم جواب كلام فيه تكرير ، وإن تكلموا به ولم يتقدمه كلام يكون هذا الكلام جوابا له ، فهو على تقدير جواب متكلم تكلم به وإن لم يكن ثمّ متكلم . وهو معنى قول سيبويه : وذلك أنه جواب لمن قال وهو المتكلم - أو لمن تجعله ممن قال - أي تقدره ، كأنه يتكلم بكلام فيه تكرير ، فجعلت هذا جوابه . ثم قال سيبويه ( 1 / 358 ) : « وقد يجوز على ضعفه » . يريد أنه يجوز أن يأتي بغير تكرير / . قال الرقاشي « 2 » :
--> ( 1 ) في المطبوع : التنكير . ( 2 ) اسمه الضحاك بن هنّام الرّقاشي من شعراء القرن الأول . ترجمته في الخزانة 2 / 89 وورد اسمه مع الشعر في : شرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري ص 405 وزهر الآداب للحصري 2 / 652